أولاد بلادي الجزائر


هو منتدئ مجاني لاولاد الجزائر
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حجاب المحبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 13/06/2010
العمر : 20

مُساهمةموضوع: حجاب المحبة   الثلاثاء يونيو 15, 2010 6:00 pm

بعض الحكايات كانت جدتى تحكيها دون أن نطلبها بل كانت تعيدها بالرغم من أعتراضنا ومع مرور الوقت وحينما بدأ الفهم يغزونا كنا نعرف إنها تقصد شخص ما من وراء الحدوته وسواء كان هذا الشخص يعرف إنها تقصده أو لا يعرف فإنها لا تمل ولا تيأس من أن يفهموا فى يوم ما ،وكنا نتبادل النظرات فيما بيننا حينما تأتى إلينا جميلة البيت غاضبة فتنظر إليها جدتى عاتبة ودون أن تسمع تفاصيل غضبتها تصفق بيديها ثم تريحها على حجرها وبصوت هادئ وشبه إبتسامة تقول " صلوا على النبى " وبصوت متردد ينتظر تعليق أو أعتراض من الجميلة الغاضبة تهتف وراءها " اللهم صلى على النبى " ....


كان ياما كان يا سعد ياكرام كان فيه زمان واحدة ست ربنا سبحانه وتعالى إبتلاها بالجمال فنضحك .. فتقول جدتى يا أولاد النعمة ممكن تنقلب نقمة لو تعست صاحبها والجمال دايما يحب المعجبين به ويبحث عنهم ويضيق بتقصيرهم فيتعب من حوله ولا يريح نفسه ولا يفلت إلا عقل راجح وقلب قنوع .... وتلك المرأة كانت تعتز كثيرا بجمالها وتتباهى به وترى أن زوجها أقل الناس إحتفالا بهذا الجمال فهو دائم التقصير فى حقها . وهى ترى ذلك وزوجها يراها لا تهتم بشئ إلا بنفسها وتنتظر العطاء دون أن تبدأ هى به فزاده ذلك إهمالا ونفورا وزادها نفوره إعراضا وترفعا عليه ... لكنها كثيرا ما داهمها ضعفها وأوجعتها وحدتها فكانت تبكى وتشتكى حالها ... وفى يوم نصحتها سيدة عجوز أن تعمل لزوجها حجابا للمحبة يجعله يركع تحت قدميها ويأتمر بأمرها .. أعجبتها الفكرة كثيرا وأنعشها صورة خضوعه لها فنهضت تسأل عن من يفيدها فسمعت برجل مهيب أشتهر برجاحة عقله وحله لأكثر المشكلات تعقيدا فذهبت يملأها الأمل لحل مشكلتها فنظر إليها الرجل وسألها حاجتها فشكت له إعراض زوجها وبخله عليها حتى بالكلام الطيب فسألها إن كانت تلين وهو يقسو فصمتت ..فإن كانت تتدلل وهو يمتنع فقطبت الجبين فأطرق الشيخ وتمتم ..الوجه منور والعقل ملياه التمه ..فأسرعت ترجوه الحجاب الذى يجعل زوجها تحت قدميها ...أطرق الشيخ قليلا وقال لها أراك قليلة الحيله ولن تستطيعى لما أطلب فهما أو تنفيذا فملأها التحدى وقالت بل أمرنى فقال لابد من إحضار ثلاث شعرات من رأس أسد غضنفر .. غلبها خوفها فشهقت فقال ألم أقل لك .. تراجعت وقالت بل سأحاول فقال لها إن أستطعت إحضار الشعرات الثلاث سيكون الحجاب بين يديك ... خرجت من عند الشيخ وبدأت الأفكار تلمع فى عقلها فالشيخ يريدها أن تقترب من أسد للدرجة التى تستطيع بها أخذ ثلاث شعرات من رأسه ... تفكر فى أكثر ما يحبه الأسد ..فذهبت وأحضرت فخدة لحم عظيمة وشوتها وصعدت إلى جبل قريب سمعت أن هناك أسد يرتاده وحينما سمعت صوته يقترب قذفت له بالفخدة وأبتعدت قليلا وسمحت له أن يراها وأنها من أحضرت له اللحم الذى يحبه وذهبت فى اليوم التالى وفعلت نفس فعلتها الأولى وفى اليوم الثالث إقتربت أكثر وجلست على صخرة قريبة منه حتى أنتهى من طعامه وأقترب منها وهى تخبئ خوفها بعيدا عن نفسها وعمن يقترب منها ويملأها التحدى والرغبة الصادقة أن يصفو الزوج وينام بين يديها كما ينام هذا الأسد الآن وبعد ما استغرق فى سباته وهى تربت بيديها على جسده المسترخى شدت كومة من الشعر من رأسه ففتح عينه فى خمول ونظر إليها ثم راح فى نومه مرة أخرى وحينما أتمت مهمتها هرولت إلى الشيخ منتشية بنصرها وفتحت يديها مسفرة عن كومة الشعر أستفسر كيف فعلت فعلتها وحينما أنتهت من قصتها وجدته صامتا فسألته متى ستأخذ الحجاب ..فتعجب منها الشيخ ونهرها قائلا قومى يا إمراة من تستطيع أن تأتى لى بكومة الشعر هذه من رأس أسد لاتحتاج لحجاب ليكون زوجها بين يديها كما كان الأسد بين يديها ....نصفق للحدوته ونلمح فى وجه جدتى تعبير جميل وكأنها قد كتبت عليه " يارب تفهم " فهل فهمت وبمرور الوقت وتكرار الحدوته نعرف أن الحدوته تظل لبعض الناس مجرد حدوته



اايه وكل واحد يجيب قصه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://awladbladi.7olm.org
 
حجاب المحبة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أولاد بلادي الجزائر  :: القصص :: قصص-
انتقل الى: